الفيض الكاشاني
278
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
لا واللَّه لا أشتريها قال : فما خرجت من مكَّة حتّى دفنت ( 1 ) . ومنه عن زكريا بن آدم قال : سمعت الرّضا عليه السّلام يقول : « كان أبي عليه السّلام ممّن تكلَّم في المهد » ( 2 ) . ومنه عن الأصبغ بن موسى قال : بعث معي رجل من أصحابنا إلى أبي إبراهيم عليه السّلام بمائة دينار وكانت معي بضاعة لنفسي وبضاعة له فلمّا دخلت المدينة صببت على الماء وغسلت بضاعتي وبضاعة الرّجل ، وذررت عليها مسكا ، ثمّ إنّي عدّدت بضاعة الرّجل فوجدتها تسعة وتسعين دينارا فأعدت عدّها وهي كذلك فأخذت دينارا أخرى لي فغسلته وذررت عليه المسك وأعدتها في صرّة كما كانت ودخلت عليه في اللَّيل فقلت له : جعلت فداك ، إنّ معي شيئا أتقرّب به إلى اللَّه تعالى فقال لي : هات فناولته دنانيري ، وقلت له : جعلت فداك إنّ فلانا مولاك بعث إليك معي شيئا ، فقال : هات فناولته الصرّة قال : صبّها فصببتها فنثرها بيده وأخرج ديناري منها ، ثمّ قال : إنّما بعث إلينا وزنا لا عددا ( 3 ) . هذا آخر ما أردت إثباته من الدّلائل وقد تركت منها كثيرا للاختصار . ومن كتاب الرّاوندي ( 4 ) في معجزاته عليه السّلام عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : « قال أبي موسى بن جعفر عليهما السّلام لعليّ بن أبي حمزة مبتدئا : إنّك لتلقى رجلا من أهل المغرب يسألك عنّي فقل : هو الإمام الَّذي قال لنا أبو عبد اللَّه الصّادق عليه السّلام ، فإذا سألك عن الحلال والحرام فأجبه ، قال : فما علامته ؟ قال عليه السّلام : رجل جسيم طويل اسمه يعقوب بن يزيد ، وهو رائد قومه ، وإن أراد الدّخول إليّ فأحضره عندي ، قال عليّ بن أبي حمزة : فواللَّه إنّي لفي الطواف إذ أقبل رجل جسيم طويل فقال لي : إنّي أريد أن أسألك عن صاحبك ، قلت : عن أيّ الأصحاب ؟ قال : عن موسى بن جعفر ، قلت : فما اسمك ، قال : يعقوب بن يزيد ، قلت : من أين أنت ؟ قال : من المغرب ، قلت : من أين عرفتني ؟ قال : أتاني آت في منامي فقال لي : ألق عليّ بن
--> ( 1 ) الكشف ص 251 . ( 2 ) الكشف ص 251 . ( 3 ) الكشف ص 251 . ( 4 ) المصدر ص 200 من طبعه الملحق بالأربعين للعلامة المجلسي - رحمه اللَّه - .